محمد تقي النقوي القايني الخراساني
45
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وقد ذكرها أصحابنا الاماميّة رضوان اللَّه عليهم أجمعين . الطَّعن الاوّل - انّ النّبى لم يولّ أبا بكر شيئا من الاعمال مع انّه كان يولَّيها غيره ولمّا انفده لاداء سورة براءة إلى أهل مكَّة عزله وبعث عليّا ( ع ) ليأخذها منه ويقرأها على النّاس ولمّا رجع أبو بكر إلى النّبى قال ( ع ) لا يودّى عنّى الَّا انا أو رجل منّى فمن لم يصلح لاداء سورة واحدة إلى أهل بلدة كيف يصلح للإمامة والرّياسة العامّة لاداء جميع الأحكام إلى عموم الرّعايا في سائر البلاد والكلام في هذا الطَّعن يقع في مقامين . المقام الاوّل : في اثبات عزله فنقول . من مسند أحمد ابن حنبل عبد اللَّه ابن احمد ابن حنبل قال حدّثنا محمّد ابن سليمان لدين قال حدّثنا جابر عن سماك عن جيش عن علىّ قال لما نزلت عشر آيات من براءة على النّبى ( ص ) دعا النّبى أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكَّة ثمّ دعاني النّبى فقال أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه واذهب به إلى أهل مكَّة وأقرأها عليهم فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ورجع أبو بكر إلى النّبى ( ص ) فقال يا رسول اللَّه نزل منّى شيء قال ( ص ) لا ولكن جبرئيل جائني فقال لن يؤدّى عنك الَّا أنت أو رجل منك ، انتهى غاية المرام ص 461 عبد اللَّه بن أحمد ابن حنبل قال حدّثنا الفضل ابن الحبّاب قال حدّثنا محمّد ابن عبد اللَّه الخزاعي قال حدّثنا حماد ابن سلمة عن سماك ابن جرب عن انس ابن مالك انّ رسول اللَّه ( ص ) بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكَّة فلمّا